الحكومة الإيطالية تحرق المراحل للعودة إلى ما قبل انتشار الوباء بسبب سوء الوضع الاقتصادي

وطنية – روما – طرحت الحكومة الايطالية أول من أمس، خطة مساعدات اقتصادية جديدة بقيمة 55 مليار يورو بهدف تنشيط الاقتصاد، ومساعدة المواطنين الذين تضرروا من جائحة فيروس كورونا المستجد، إذ تتضمن الخطة الجديدة مساعدة قطاعات مثل السياحة، الزراعة، التشييد والثقافة، إلى جانب مساعدة العاطلين عن العمل والأسر في إيطاليا.
ومن بين الإجراءات التي تشملها الخطة، تقديم مساعدات للأسر الإيطالية كدفع أجر المساعدة لتربية الأطفال، نظرا لاغلاق المدارس ودور الحضانة، ودعم نظام الرعاية الصحية والمدارس، فيما سيتم تخصيص جزء من الأموال لمساعدة المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
لكن المبالغ المرصودة حتى الأن وتقدر ب 80 مليار يورو، تكفي فقط لفترة قصيرة، لمساعدة شرائح محدود مثل العاطلين عن العمل وجزء من المؤسسات المتوسطة والصغيرة. وقد لا تكفي الاف المليارات لمواجهة الأزمة، علما أن المساعدات الإيطالية تشمل فقط تدعيم النظام الصحي وما تبقى من مخصصات أوروبية هي قروض ميسرة وليست هبات. ونتيجة الازمة، تواجه 23 في المئة من المؤسسات الافلاس، في حين تقدم بطلب تحويل لصندوق البطالة نحو 5 ملايين شخص فقدوا عملهم.
وتتوقع المالية الإيطالية أن ينكمش الاقتصاد 8 في المئة على الأقل هذا العام، بسبب كورونا. كما تتوقع الخزانة أن يرفع الإنفاق الإضافي، فضلا عن انهيار حصيلة الضرائب وعجز الميزانية إلى 10.4 في المئة، من الناتج المحلي الإجمالي هذ العام، في حين من المتوقع أن يرتفع الدين العام نحو 20 نقطة مئوية إلى 155.7 في المئة، من الناتج الإجمالي وكان في بداية العام 1,32 في المئة.
يعتمد الاقتصاد الإيطالي على نحو 70 في المئة من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أي 5 ملايين مؤسسة يعمل فيها 15 مليون عامل، حجم أعمالها السنوي 2000 مليار. وتقدر الخسائر فقط في منطقة لومبارديا الصناعية (عدد سكانها 10 ملايين نسمة) ب 62,2 مليار يورو.
لكل ذلك تحرق الحكومة الإيطالية المراحل للعودة إلى ما قبل انتشار الوباء مع الأخذ في الاعتبار الاحتياطات الضرورية والتشدد بالإجراءات تجاه المواطنين.

====== ل.خ

Leave A Reply