نابولي تستمر بفعاليات مهرجانات بليني رغم كورونا والوكالة الوطنية تشارك في جولة على معالمها ضمن وفد المراسلين الأجانب

وطنية – نابولي – زار وفد من جمعية الصحافة الأجنبية مدينة نابولي في جنوب إيطاليا، بدعوة من إدارة تنظيم مهرجانات مسرح بيليني الشهير، وضم الوفد مندوب “الوكالة الوطنية للأعلام”.
وعندما تزور نابولي لا تشعر أنها في بلد كان ولايزال ضحية لجائحة كورونا، فشواطئها مزدحمة بالمستحمين والشوارع مزدحمة بالسياح وعدد الإصابات فيها هو الأقل في أنحاء إيطاليا كافة. يعود السبب بحسب ما يرويه السكان الى الإحتياطات اللازمة التي تتخذ خصوصا لجهة استخدام الكمامة وغسل الأيدي.
وهذه السنة، انطلقت الأنشطة الثقافية منذ نهاية شهر حزيران، ككل عام، على الرغم من طلب السلطات المركزية عدم تنظيمها بسبب فيروس “كورونا”. وحمل المهرجان إسم “مهرجان مسارح نابولي 2020”. هذه النسخة الثالثة عشرة فيها برنامج غني ضم 130 حدثا في الهواء الطلق، و10 أقسام و28 عرضا أوليا للعروض الإيطالية تحت شعار “المسرح يولد من جديد معك”. وسيتم التبرع بعائدات عروض قسم الموسيقى للمعهد الوطني للسرطان مؤسسة باسكال نابولي. وخصصت مديرية الثقافة في نابولي أكثر من أي وقت مضى أموالا طائلة لدعم المبادرات الثقافية.
المكان الرئيسي لهذه النشاطات هو دار الأوبرا الملكي أي “تياترو سان كارلو” أو المسرح الملكي الإسباني سابقا، هو معلم رمز ثقافي لنابولي التي ثبت مكانتها كعاصمة أوروبية كبرى.
ويعد تياترو سان كارلو الذي تأسس في العام 1737، أقدم مسرح ظل مستخدما في أوروبا حتى يومنا.
وزارت بعثة الصحافة الأجنبية في يومها الطويل حديقة بومبي الأثرية، أحد مواقع التراث العالمي، والتي كانت ذات يوم مدينة رومانية مزدهرة وقد دمرها الاندفاع الكارثي لبركان فيزوف في العام 79م. كذلك، زارت متحف نابولي الوطني للآثار الذي يقع في مدينة نابولي القديمة.
وانتهت الزيارة بحضور عرض في مسرح بيليني الذي سمي على إسم الموسيقي الإيطالي فينتشنزو بليني المولود في الثالث من تشرين الثاني من العام 1801. من سن مبكرة، بدأ بإظهار قدراته الموسيقية. كانت العائلة فقيرة لكن الحب والإبداع كان الأقوى.
وأوضحت المرشدة الثقافية فرنشيسكة أن فينتشنزو بليني الملحن الإيطالي هو استمرار باهر لتقاليد أوبرا بيل كانتو. عاش حياة قصيرة ولكنها مثمرة جدا. ترك 11 عملا رائعا. وكتب أوبرا “نورما” في سن الثلاثين، وهي اليوم بين أفضل 10 من الأعمال الكلاسيكية الأكثر شعبية. وقالت إن تياترو بيليني هو استمرار لفنه وإبداعه.
في كل عام يكرم في خلال المهرجانات فنانون كبار، وهذه السنة كرم الممثل رمزي عياش السوري الفرنسي خريج المعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق وقد تميز منذ بداياته بقدرته التعبيرية العالية، وبحسه الطاغي الذي يظهر بقوة، وخاصة على خشبة المسرح. وبالرغم من أنه شارك في العديد من الأعمال التلفزيونية الهامة، لكن المسرحيات العديدة التي شارك فيها والتي كان له في بعضها دور البطولة، كانت قد جعلت منه إسما هاما على خشبة المسارح العربية. كما قام الفنان رمزي شقير أيضا بإخراج بعض المسرحيات المعروفة، مثل مسرحة “الزير سالم وهاملت” وصيدنايا التي لاقت إعجابا في مختلف الدول الأوروبية لاسيما أمس في نابولي حيث أمتلأ المسرح بالحضور.

=======إ.غ.

Leave A Reply