إيطاليا بين مطرقة الزلازل وسندان البراكين تقرير خاص

on

تقرير معدل
إيطاليا  بين مطرقة الزلازل وسندان البراكين تقرير خاص

طلال خريس خاص المنار

وقعت صباح الأحد 30 أكتوبر ت أول هزة ارضية شديدة للغاية  بلغة قوتها 7,3 على درجة ريختر وكان مركز الهزة الجديدة منطقة نورتشا في مقاطعة أمبريا . الهزة القوية تأثرت بها جميع الأراضي الإيطالي من الشمال حتى الجنوب خاصة العاصمة روما .
من حسن الحظ كانت سلطات الدفاع المدني  قد أخلت قبل يوم واحد 5000 نسمة من المنطقة نفسها خاصة مدينة نورتشا التي أحدث فيها الزلزال دمار كبير لاسيما المناطق الأثرية .
الأضرار كبيرة جدا . في روما وتعرضت بعض المباني لتصدعات وسببت إغلاق للطرقات.
تستمر الهزات الارضية في الوسط الايطالي ويستمر معها القلق الشديد عند السكان الذين لا يعرفون اين ومتى تقع علما ان ايطاليا هي بلد الكوارث الطبيعية ففيها ثلاثة براكين الأخطر يقع في جزيرة صقلية واسمها etna هذا البركان ، من حين إلى آخر تقوم السلطات المحلية والدفاع المدني بإخلاء عشرات الآلاف من المواطنيين خوفا من أن تجري الحمم البركانية من قراهم وتسير بسرعة 10 كلمترات في الساعة و تشكل انهار برا افد عدة . تكمن المخاطر في إيطاليا أكثر من بلدان أخرى بسبب الكثافة السكانية فيها . بالقرب من نابولي بركان فيسوفيvesuvio يسكن في محيطه أكثر من نصف مليون نسمة وتعتبر الأراضي هناك الأكثر خصوبة . يعتبر علماء الجيولوجيا هنا أنه لا محالة من تجنب انفجار البراكين و الزلازل فهي ظاهرة أرضية طبيعية يمكن تعريفها على أنها كسر مفاجيء في صخور الأرض على أعماق تتراوح بين سطحها وحتى عمق 600 كلم في حالة الوسط الايطالي 85 كلم فقط حيث ينتج تحرير طاقة حركية كانت مخزونة في الصخور تنطلق في شتى الاتجاهات على شكل أمواج زلزالية مسببة اهتزاز جزيئات الوسط الذي تنتشر فيه حيث تظهر على سطح الأرض في شكل اهتزازات. في المناطق الايطالية نفسها تختلف نسب حدوث الزلازل من مكان لأخر على وجه الأرض ففي حين أن بعضها يدرج ضمن المناطق النشطة زلزاليا نرى أن البعض الأخر اقل نشاطا أو أكثر هدوءا.
عام 1981 عندما ضرب الزلزال منطقة أربينيا وذهب ضحيته 15000 نسمة كان عمقه يصل فقد الى 20 كلم يتراوح بين 7 و 8 درجات على سلم ريختير بسبب حركات أرضية كانت المولد الرئيسي لهذه الزلازل. يقول رئيس بلدية نابولي الحالي المفوض الحكومي للدفاع المدني سابق يقول للمنار “لا يمكننا أن نفعل شيء أمام الهزات الأرضية ، ما يمكننا أن نفعله بناء منازل باستطاعتها امتصاص الصدمات، وهو ما نفعله في العديد من المناطق . ” ويضيف ” إن حركة الصخور بفعل الزلازل يمكن أن تجعل الأنهار تغير مسارها، ويمكن للزلازل أن تسبب انهيارات أرضية ينتج عنها خسائر في الأرواح والممتلكات كما أن الزلازل التي تحدث تحت البحار والمحيطات قد تُكون موجة مياه عالية تغمر الشواطىء بعشرات الكيلومترات كما حدث في الستينيات في جزيرة صقلية على شكل تسونامي” . ليوناردو كوربو هو أيضا مفوض لدى الحكومة الإيطالية في الدفاع المدني شارك في عمليات إنقاذ عديدة في الجزائر وإيران يقول للمنار ” يعتمد الزلزال في قوته على كمية الصخور المتكسرة وبالتالي كمية الطاقة المحررة منها، فكمية الطاقة المحررة من زلزال كبير يمكن أن تهز الأرض بشكل كبير وعنيف في حين أن طاقة الزلزال الصغير تهز الأرض بمقدار بسيط ” ويضيف ” تقع معظم الزلازل على طول الفوالق والتي تمثل صدوع وتشققات في الجانب الصخري الصلب من الأرض في المكان الذي قد يتحرك فيه احد جوانب الصخور بصورة مفاجئة على جانب آخر حركة عمودية أو رأسية، وتحدث الصدوع في المناطق الضعيفة من الأرض ومعظمها يقع تحت سطح الأرض لكن في بعض الأحيان يمكن رؤيتها بوضوح من سطح الأرض كفالق كبير أو متوسط
في الأربعة وعشرون ساعة مئات الهزات الارضية منها الخفيفة ومنها القو ية بعد الهزات الارضية التي بلغت شدتهما 5.5 و6.1 درجات على سلم ريختر . لا يسبب زلزال الاسبوع الماضي ضحايا إلى أن الأضرار كانت جسيمة وسويسرا قرى بأكملها بالأرض كما أنها كانت ضربة قاتلة للسياحة في المنطقة الجبلية من أكثر المناطق التي يقصدها السياح وتسمى بقلب إيطاليا الأخضر.
20161026_195832

Rispondi