Samir al Qariuti autorevole giornalista di lingua araba

Siamo lieti di pubblicare l’articolo dell’autorevole giornalista Samir al Qariuti, che ha riguarda  un rappresentante del Kuwait che difende la causa palestinese

المتكئون على الآرائك
  الغانم : كويتي رائع …. عربي ساطع ….. فلسطيني شاسع
                                    د . سمير القريوتي
في هذه الأيام والساعات ما زال حديث الناس كل الناس ، العاديون والطيبون ، الصابرون والمتطلعون ببعض الأمل لغد افضل ، بغض النظر عن اعراقهم وافكارهم  واوطانهم اي عربا وعجما، هندا وسندا شرقا وغربا هو كلمات رئيس وفد الكويت في اجتماع البرلمان الدولي في سان بطرسبيرغ المدينة الروسية الجميلة ، حين طرد الوفد الإسرائيلي من المؤتمر واتهم جيش الاحتلال بأنه قاتل أطفال ويقصد 450 طفلا عربيا فلسطينيا في حرب غزة والذين تعتبر جريمة قتلهم وصمة عار على جبين الإنسانية امس واليوم وغدا والى يوم الدين.
حديث مرزوق الغانم هذا الكويتي الرائع الذي تحدث بلهجة الرجال العقلاء وبهدوء الأذكياء وتوازن الحكماء حين قال : ” ان كانت لك كرامة اخرج من هذه القاعة ” فجر دفعة واحدة ودمر كل مخازي وعارات المواقف الرسمية العربية تجاه القضية الأولى شاء من شاء وأبى من أبى أي القضية الفلسطينية.
كلمات الغانم كانت نخزا كحد السكين للعجز الفلسطيني الرسمي المهرول دائما نحو المحافظة على الوضع الراهن الى حد القرف اي لا مفاوضات ولا مقاومة ولا دبلوماسية ولا أي شيء بل انتظار فلسفات نتينياهو وعنجهيات ليبرمان واستمرار قضمهم لأراضي الضفة والقدس وتمويت غزة و تعزيز الإستيطان وكأن الشعب الفلسطيني غير موجود وإن وجد فحسب تعليمات وتصورات أساطين اليمين الفاشي الإسرائيلي ومعه كل قبائل اليمين العالمي القديمة والجديدة ، كلماته كانت صفعات على وجه الجامعة العربية بحالها الراهن ووهنها الماثل الذي لا يسر احد اينما كان.
ألغت كلمات الغانم خلال بضعة ثواني أكبر وأقذر كذبة في التاريخ بأن اسرائيل هي الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط او ” الشرك الأوسخ ” !! كما تحول في السنوات الأخيرة … وهي الكذبة التي تلقيها اسرائيل كعظمة الكلاب في دعايتها في كل دقيقة وثانية وتقول ان العرب نقيض الحرية والديمقراطية و… و … وكل الوصفة إياها ، وأثبت الغانم ان هناك في العالم العربي من يتحدث باسم الشعوب ، خارج وما وراء تعليمات السلطات الحاكمة.
الغانم بكل شجاعة وبدون نص معد يبصبص عليه بطرف عين او الأخرى ودون تأتأة تثير الضحك كما يفعل غيره اليوم ، عبر عن وجهة نظره ، لأنه تحدث بصفته الرسمية وهي رئاسته لوفد مجلس الأمة الكويتي أكبر تجربة ديمقراطية في منطقة الخليج وربما المنطقة العربية ان جاز لنا التعبير وان بقيت منطقة عربية اصلا.
انها تجربة قدر لي معايشتها وانا اذكر كم مرة سألني شخصيا أحد رؤساء الحكومة الإيطالية في حقبة الثمانينيات عن الانتخابات الكويتية وكيفية آلية العمل في مجلس الأمة الكويتي وفي منطقة ملتهبة مثل الخليج في بدايات الثورة الإيرانية واعتقد انني شرحت بما فيه الكفاية التجربة الكويتية التي عبر الغانم الآن عن فعاليتها وانها ليست ملهاة تستخدم لتغطية عيوب السياسة الكويتية كما هو حال بعض البرلمانات الأخرى في العالم العربي.
زميلي وصديقي واخي سفير البوسنة والهرسك السابق لدى الكويت الصحافي الدكتور ياسين رواشدة ( خال الشهيد الطيار الكساسبة) بعث لي من ساراييفو بعد دقائق قليلة من حديث الغانم بشريط طرد مندوب اسرائيل ، واستمعت الى كلمات الغانم لا أدري كم مرة لحظتها ، حين لمست صدق وقوة هذه الكلمات التي كانت تعبر عن مشاعر ملايين البشر من الأحرار في كل بقاع الأرض .
تلك الكلمات نقلتني تلقائيا الى معركة اخرى خاضتها هذه الأمة والشعب الفلسطيني قبل ايام من كلمات الغانم ، ألا وهي مسألة ترشيح العربي القطري عبدالعزيز الكواري مديرا عاما لمنظمة اليونيسكو في باريس.
الكواري بنظري لم يفشل في الانتخابات ولم يسقط في المعركة فلقد كان قرار ابعاده عن المنظمة الدولية وبيد عربية قد اتخذ في تل ابيب منذ فترة طويلة . حقدوا عليه ومازالوا لأنه كتب مقدمة لديوان لشعراء عرب فلسطينيين ومن أين ؟ من القدس المحتلة دوليا و عربيا والعاصمة الأبدية لإسرائيل صهيونيا.
لقد الصقوا به تهمة معاداة السامية التي يلصقونها بكل من يسمح لنفسه بانتقاد اسرائيل ولو ديمقراطيا. منعوا انتصار الكواري الساحق لأن دولة قطر مع عدة بلدان عربية أخرى قدمت مشاريع قرارات موضوع القدس وباحة الحرم الشريف احتراما للمواثيق الدولية،ولأن الكواري كان منتصرا دفعوا ترامب بأكمله للانسحاب من اليونيسكو للتأثير على تصويت بعض الدول الأعضاء ثم اكملوا المهزلة بصب اصوات المرشحة المصرية في صالح بنت العم الغالية المغربية الأصل السيدة أزولاي التي ستعيد الهيبة والتوزان الى منظمة الثقافة والعلوم ، بعد ان تم التخلص من ممثلي من اخترع الكتابة والأحياء والرياضيات والجبر والشعر والنثر والهندسة والطب أي العرب او عرب ما قبل بلفور وسايكس بيكو.
الغانم بكلماته التي لم تستغرق دقيقة أعاد الى الأذهان معركة اليونيسكو والتي شهدنا كل اصناف العار الممسوخ في وقائعها لمنع الكواري من الوصول الى هذا المنصب فقط لأنه دافع عن قضية عدل وانصاف هي قضية فلسطين تماما كما فعل الغانم الذي برهن بهذا الموقف انه عربي ساطع يشع شجاعة وجرأة وانتماء.
كل مقالات وبرقيات الثناء التي تدفقت على الغانم لا تفيه حقه ولن اخوض بها طالما نحن في زمن الإعلام الفوري والمفتوح الذي يغمر الكرة الأرضية ، ولكن ما يقلقني هو بداية التحركات الإسرائيلية للنيل من الغانم بل والقضاء على ظاهرة مرزوق الغانم وهاهي الإدارة الإسرائيلية تبدأ بتسريب معلومات عن زيارات سرية وعمليات تطبيع مع دول عربية بل سنية كما يفضلون القول ، لكي تزيل البهجة من نفوس ابناء الشعب العربي لوقع كلمات الغانم وكشفه لحقيقة الاحتلال الصهيوني.
ما يفزعني الآن هو ما قرأته بقلم تلك الضباع الجائعة الراكضة نحو الخنوع للبسطار الإسرائيلي والتي بدأت تعض وتنهش الغانم وتعايره بعدم انتقاد ايران وان واجبه كان يقتضي ان يحرر القدس اولا قبل ان يطرد المندوب الإسرائيلي من مؤتمر دولي!!. هذه البداية وسنرى من شتى الأصناف في الأيام المقبلة ، وستكون حملة بلا هوادة للقضاء على ظاهرة الغانم التي لا يريدون لها أن تتكرر.
كل هذا وارد وهنا اقول بكل تواضع الآن أن واجبنا خاصة في جاليات أوروبا وآسيا وافريقيا والأميركتين ، أن نجعل من شخصية مرزوق الغانم ممثل الشعب رمزا لنا في كل تحركاتنا أن نسجل سياجا حاميا له ولمواقفه وشخصيته ، أن ندخله الى قلب المجتمعات المدنية في هذه القارات وأن ندعمه في اتصالاته وعلاقته باسم البرلمان الكويتي العربي مع كل برلمانات هذه القارات.
واجبنا كأفراد وكل في مجاله أن يذكر اسم مرزوق الغانم بكل احترام وتقدير وكل واحد منا تسنح له فرصة اعلامية عليه ان يذكر اسم الغانم بكل احترام وتبجيل حتى يرسخ في ذهن الآخرين.
اقترح بهذه المناسبة على الجاليات الفلسطينية والعربية في ايطاليا ، استضافة السيد مرزوق الغانم في ندوات ومؤتمرات حتى يحاور الرأي العام معنا وكذلك في بقية الدول الأخرى التي أشرت اليها وهذا أقل ما يمكن ان نقدمه له كممثل لبرلمان الشعب الكويتي العربي الشقيق.
أنا انتظر من فلسطين كل فلسطين الداخل والشتات احتفاء ودعما دائما لهذا الكويتي الرائع والعربي الساطع والفلسطيني الشاسع مرزوق الغانم ، لأنه رفع قضية العدالة الشاسعة قضية فلسطين الى أعلى مراتب الاهتمام وأدخلها الى وعي العالم الغائب في غضون ثواني قليلة كانت كافية ليستيقظ العالم من سباته بالرغم من بدء محاولات سحيجة الأنظمة ضد الغانم الرائع الساطع الشاسع. والى حديث آخر.
                         (( انتهى ))

Rispondi