شهداء الدفاع عن قيم الحق والانسانية

تنظر في عيونهم ، في نظراتهم، في سماهم، تسمع اصواتهم ،احاديثهم، تتمعن في بسماتهم الخجولة ، تجد تواضع العظماء، وعواطف الاقوياء، واحاسيس النبلاء، وتسامح الاشداء، انهم الشهداء القادة ، سلكوا دروب العزة والكرامة وهم يعلمون انها عاجلا ام آجلا ستقودهم الى المبتغى، الى الشهادة قبلة الاحرار.

امام هؤلاء القادة الشهداء الابرار،  ننحني احتراما وخجلا لعظمة عطاءاتهم وكرم دمائهم و تضحية ارواحهم ، قاسم سليماني ايها القائد الاممي ومعك الشهيد ابو مهدي المهندس ماذا نقول في استشهادكم ورفاقكم؟ انتم اخترتم درب الشهادة فها هي لبت ندائكم وحققت امانيكم، ما يؤلمنا هو هذا الغدر الحاقد من قبل قوم ركبتهم شياطين الشر واغوتهم ملذات السلطة والمال، فتحولوا الى وحوش بشرية  لا ترحم.

يا شهداء الاحرار والمظلومين ، لو كنا نعيش في عالم العدالة والانسانية لكانت قد كرمتكم الامم على ما بذلتموه من نضال وتضحيات في محاربة شياطين الارهاب التي غزت العالم من كل حدب وصوب ، لو كان هناك بعض من الاخلاق الانسانية لدى هؤلاء لما تربصوا بكم شرا حتى  تمكنوا منكم غدرا، ولكنهم هم الارهاب بعينه ، هم من خلق هؤلاء المتوحشون المجرمون، هم من دربهم ومولهم وكساهم، هم من سلحهم وجهزهم ، فكان لهم ما ارادوا، بان غزوا العالم وامعنوا فيه قتلا و ذبحا وهدما، لم يسلم احد من جرائمهم وافعالهم الشنيعة، لما لا واسيادهم الاميركيون قد فقدوا صبرهم ولم يعد باستطاعتهم الانتظار لكي يقبضوا على اعناق الشعوب طمعا بثرواتها. لكنكم ايها السادة الشهداء وغيركم ممن سبقوكم لم يهن عليكم ان تتركوا تلك الشعوب وحيدة تلتهمها تلك الوحوش الكاسرة، فكان ما اردتم و ما قررتم بان تواجهوا وتقاتلوا و تستشهدوا من اجل الدفاع عن اخوتكم في الانسانية ، وكان لكم ما اردتم وبعد سنوات طويلة من الجهاد و النضال و تحقيق الانتصارات على اعداء الانسانية كل الانسانية، هنيئا لكم هذه الشهادة، واعلموا انه مهما تعالت اصوات الحاقدين والمتخاذلين فان الانسانية ستخلدكم قادة عظماء ابطالا استشهدوا في معركة الدفاع عن قيم الحق والانسانية. الرحمة و الخلود لارواحكم الطاهرة.

 

     3/1/2020                                          سعيد توبة