وصول الفرقة الصينية إلى إيطاليا لدعم مجهودات مكافحة فيروس كورونا _ جودي يعقوب _روما _ إيطاليا

جودي يعقوب

روما_ايطاليا

منذ أولى ساعات يوم أمس الجمعة 13 مارس / آذار 2020 وصل إلى مطار فيومينشينو بإيطاليا طائرة مساعدات صينية، بعد أن قطعت مسافة حوالي عشرة آلاف كيلو متر مربع، تحمل على متنها ثلاثين طن من المساعدات الطبية، إضافة إلى 30 طبيبا مختص في الأمراض الجرثومية، وهو الطاقم الذي كان في مدينة ووهان الصينية والذي نجح في احتواء الأزمة في الصين، وذلك من أجل مساعدة السلطات الإيطالية في مكافحة فيروس كورونا المستجد ( كوفيد – 19 ).
ونقلت وسائل إعلام إيطالية وصينية، خبر وصول المساعدات الصينية، قائلة: إن السفير الصيني لي جونهوا وشخصيات إيطالية استقبلت بطائرة ‘تشاينا إيسترن أ350″ التي وصل على متنها فريق من المتخصصين الصينيين، مرفوقين بأكثر من 30 طنًا من الإمدادات الطبية لمساعدة إيطاليا على محاربة الفيروس.
وأضافت المصادر ذاتها أن الفريق الطبي سيرتاح بضع ساعات، بعد قطع ما يقرب من 10000 كيلومتر من شنغهاي إلى روما، قبل انطلاق مهمة الأطباء الصينيين للمساهمة في الحد من انتشار الفيروس بأكبر بؤره داخل أوروبا.
وتقود منظمة الصليب الأحمر الصينية الفريق الصيني، الذي يضم خبراء من مركز مكافحة العدوى، أطباء متخصصين في أمراض الصدر من جامعة سيشوان الواقعة غربي الصين.
وفي وقت سابق كانت وسائل إعلام صينية قد نقلت، عرض وزير الخارجية الصيني وانغ يي، على نظيره الإيطالي لويجي دي مايو، تقديم مساعدات وإرسال فريق طبي لمكافحة انتشار المرض.
وقال دي مايو، إن بلاده، التي تعد الأكثر تأثرا بالفيروس في القارة الأوربية، تحتاج إلى معدات طبية، وأنها “تولي اهتماما كبيرا بالتجربة الصينية، وتتعلم منها.”
هذه البادرة الإنسانية لقيت استحسانا وتشجيعا من قبل الإيطاليين لما زرعت في نفوسهم من أمل بعد هلع وذعر كبيرين.
جاء هذا بعد أن كانت الصين قد أعلنت عن تمكنها عملياً من السيطرة على انتشار وباء كورونا في مركز انتشار الوباء الأساسي؛ مقاطعة هوباي، حيث نجحت الصين في فترة قصيرة من احتواء الفيروس بطريقة احترافية كبيرة جعلت من الرئيس شين جي بينغ يزور ووهان، المكان الذي اندلع فيه فيروس كورونا وأصاب أكثر من ستين ألف شخصا، قبل أن ينتشر في أنحاء العالم.
حيث كان الرئيس الصيني شي جين بينغ قد أعلن أن ووهان تمكّنت من «السيطرة عملياً» على فيروس «كورونا» المستحدث.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أشادت بجهود الصين في احتواء فيروس كورونا بناءً على الأرقام التي أعلنتها بكين مؤخراً، وذلك بفضل ما وصفته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية بأسلوب “القوة الصارمة” الذي اتبعته بكين رغم مضاعفاته السلبية مجتمعياًوقال تشونغ نانشان خبير الأوبئة الذي اشتهر بمكافحة انتشار فيروس سارس في 2003 في مؤتمر صحفي، إن الكثير من الحالات الواردة من الخارج إلى الصين بدون أعراض ظاهرة ومعدل عودة ظهور الإصابة بعد الشفاء قليل، حسبما ذكرت “رويترز”.
وأضاف تشونغ المستشار الطبي للحكومة الصينية إن وباء فيروس كورونا العالمي من المرجح أن ينتهي في شهر يونيو / حزيران القادم.
ويأتي تصريح المستشار الصيني عقب إعلان لجنة الصحة الوطنية، أن فيروس كورونا تجاوز ذروته في الصين.
وفي ظل هذا التباطؤ الملحوظ لانتشار الفيروس في الصين، أعادت المزيد من الشركات فتح أبوابها فيما تخفف السلطات بحذر إجراءات الاحتواء.
وكان وزير الخارجية الصيني وانغ يي قد أعلن أن جهود بلاده لاحتواء فيروس كورونا الجديد “تنجح” مؤكدا أن تراجع عدد الإصابات الجديدة في الصين يعود إلى “التدابير القسرية” للسلطات لاحتواء الوباء.
وقال وانغ أمام نظرائه من دول جنوب شرق آسيا في قمة في فينتيان بلاوس إن “الصين لا تحمي فقط شعبها، بل سائر أنحاء العالم” مشيرا إلى تراجع كبير في عدد الحالات الجديدة داخل الصين جراء هذا الوباء الذي أُطلق عليه اسم (كوفيد-19).
حيث يعتقد أنّ الفيروس ظهر أولاً في أواخر كانون الأول/ ديسمبر 2019 في مدينة ووهان في سوق لبيع الحيوانات البرية وانتشر بسرعة مع حركة انتقال كثيفة للمواطنين لتمضية عطلة رأس السنة القمرية في كانون الثاني/ يناير.
والجدير بالذكر أن حملة بكين على هذا الفيروس كانت باهظة التكلفة على أسلوب حياة الصينيين وعلى حرياتهم الشخصية، وبحسب “نيويورك تايمز”، يتعين على الحكومات التي تريد استنساخ تجربة الصين أن تتساءل “عما إذا كان العلاج أسوأ من المرض.
وتضيف “نيويورك تايمز”: “يتعين على البلدان التي تدرس النهج الذي تتبعه الصين أن تنظر في الكيفية التي قلبت بها كل ركن من أركان المجتمع الصيني تقريباً”، وقالت الصحيفة إن الإجراءات المتبعة أدت لشل الاقتصاد الصيني، بينما تؤكد العديد من الشركات الصغيرة أنها باتت على شفير الإفلاس.